باطل جل ما تبلغون به يا فقهاء ويا علماء وأنا حجيجكم الغالب المنصور بسلاح القرآن المفسر بذاته

مرحبا بكم في منتدى الجيج أبوخالد سليمان ورحاب المحاججة والحجة والبرهان لنسف أباطيل الشيطان "الفقهية" المندسة في ملف الدين
باطل جل ما تبلغون به يا فقهاء ويا علماء وأنا حجيجكم الغالب المنصور بسلاح القرآن المفسر بذاته

تبليغ بصحيح معارف القرآن التنويرية المخلصة وتبشير بحلول أجل ظهور دين الحق على الدين كله


    عن بطلان الحكم الفقهي بقتل المرتد

    شاطر
    avatar
    أبوخالد سليمان
    Admin

    عدد المساهمات : 283
    تاريخ التسجيل : 23/04/2009
    العمر : 54
    الموقع : الرباط المغرب

    عن بطلان الحكم الفقهي بقتل المرتد

    مُساهمة  أبوخالد سليمان في الإثنين نوفمبر 16, 2009 11:53 pm

    .

    ــــــــــــ منقول من موقعي التبليغي البياني الأول ــــــــــــــ

    المقال رقم23
    إلى أهل القرآن
    حدث القرن21 بامتياز
    ***** هام جدا وجاد جدا *****


    عن بطلان الحكم الفقهي بقتل المرتد


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى لا إنفصام لها، والله سميع عليم 200 ... 184 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، لها ما كسبت وعليها ما إكتسبت، ... 285" س. البقرة.
    "وقل الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ... 29" س. الكهف .
    "هو الذي جعلكم خلائف في الأرض، فمن كفر فعليه كفره، ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا، ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارة 39" س. فاطر.
    "ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما 23" س. الأحزاب.
    "وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم، أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون41 ومنهم من يستمعون إليك، أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يسمعون 42 ومنهم من ينظرون إليك، أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون 43 ...98 ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين 99" س. يونس.
    "من يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا 77 ... 86 فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا، أتريدون أن تهدوا من أضل الله، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا 87". س. النساء.
    "وأن أتلو القرآن، فمن إهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين 94" س النمل.
    "إنا أنزلنا عليك الكتاب بالحق، فمن إهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، وما أنت عليهم بوكيل 38" س. الزمر.
    "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن إستطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى، فلا تكونن من الجاهلين 36 ... 48 وما نرسل من المرسلين إلا مبشرين ومنذرين، فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون 49 ... 66 وكذب به قومك وهو الحق، قل لست عليكم بوكيل، لكل نبإ مستقر، وسوف تعلمون 67 ... 107 ولو شاء الله ما أشركوا، وما جعلناك عليهم حفيظا، وما أنت عليهم بوكيل 108 ... 112 وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ولو شاء ربك ما فعلوه، فذرهم وما يقترفون 113 ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضونه وليقترفوا ما هم مقترفوه 114" س. الأنعام.
    "قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا 84 ... 105 وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا 106" س. الإسراء.
    "فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا، إن عليك إلا البلاغ،...45" س. الشورى.
    "نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار، فذكر بالقرآن من يخاف وعيد 45". س. ق.
    "إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى 20 فذكر إنما أنت مذكر21 لست عليهم بمصيطر22" س. الأعلى.
    "يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا، سماعون للكذب سماعون لقوم لم يأتوك، يحرفون الكلم من بعد مواضعه، ...43 ... 106 يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا إهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون 107" س. المائدة.
    "ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر، إنهم لن يضروا الله شيئا، يريد الله أن لا يجعل لهم حظا في الآخرة ، ولهم عذاب عظيم 176" س. آل عمران .
    "إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا، أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي سالما يوم القيامة، إعملوا ما شئتم، إنه بما تعملون بصير39 ... 44 من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد 45" س. فصلت.
    "وما لهم من علم، إن يتبعون إلا الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئا، فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا 28 ذلك مبلغهم من العلم، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن إهتدى 29 ... 36 ولله ما في السماوات والأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى37 وأن ليس للإنسان إلا ما سعى 38 وأن سعيه سوف يرى 39 ثم يجزيه الجزاء الأوفى 40" س. النجم.
    "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، وهو أعلم بالمهتدين57" س. القصص.
    "والوزن يومئذ بالحق، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون 7 ومن خفت موازينه فأولئك خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون 8" س. الأعراف.
    "أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين 125" س. النحل.
    "فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين 159" س. آل عمران.
    "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن، إن الشيطان ينزغ بينهم، إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا 53" س. الإسراء.
    "إدفع بالتي هي أحسن السيئة، نحن أعلم بما يصفون97" س. المؤمنون .
    "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم33" س. فصلت.
    "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلاهنا وإلاهكم واحد ونحن له مسلمون 46" س. العنكبوت.
    "قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي الله قوما بما كانوا يكسبون 13" س. الجاثية.
    "وقد نزل إليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذا مثلهم، إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا 134" س. النساء.
    "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين 68" س. الأنعام.
    "يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا أن تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا، إن الله كان بما تعملون خبيرا 93" س. النساء.
    "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم، كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون 109" س. الأنعام.
    "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون 43" س. البقرة.
    "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا إهتديتم، إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون107" س. المائدة.
    "إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة فرحوا بها، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ،إن الله بما يعملون محيط 120" س. آل عمران.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يقول الفقهاء و"العلماء" بإجماع أن قتل المرتد شرع من شرع الله. ويبررون شرعية هذا الحد بالقول أنه ليس كالكافر ولا ينطبق عليه قول الله الوارد بشأن الكافر من حيث التعامل المنصوح به تجاهه، وأنه قد دخل من قبل في عهدة دين الإسلام و"المسلمين" وأن ردته تمس بسمعتهما وتضر بهما وأنه تباعا لا حق له في ذلك.
    لكن الحقيقة تقول أنه ليس من شرع الله وأنه باطل وأن الحجج الربانية القرآنية التي تثبت بطلانه هي جد وافرة ويعلمون بها أجمعون في الأصل أو من المفترض أن يكونوا عالمين بها أجمعون.

    - 1 -
    الحجة الأولى


    يقول ملخصها:
    "لا إكراه في الدين"؛
    "قد تبين الرشد من الغي"؛
    "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر".


    فالله يخبر من خلال مجموع الذكر الكريم الكثيف المعروض في أول المقال بأنه لا إكراه في الدين عموما، وأن إمتحان الحياة الدنيا قضى بملكة التخيير وقضى تباعا بأن يكون لكل إمرء الحق في الإيمان والإسلام أو الكفر والعصيان، وأنه ما على الرسول والمبلغين إلا التبليغ كحق للعباد الثقلين أجمعين عليه سبحانه الحق كي لا تكون لهم أيتها حجة يوم الحساب.

    وذاك الحكم يتعارض بالتمام والكمال مع كل مضامين قول الله الكريم. فمنع المرء من الردة هو إكراه في الدين لا غبار عليه وباطل عظيم. وتخيير المرتد بين العدول عن ردته أو قتله هو إكراه أعظم في الدين وبما لا غبارعليه وباطل أعظم. وقتل المرتد لأنه لم يستجب لهذا التهديد ولم يرغب في الإيمان والإسلام هو باطل أعظم بكثير. واقتراف كل ذلك علانية وإشهاد الناس عليه باسم الدين وباسم شرع الله هو أعظم خبثا من كل هذا الباطل، وضراوته شاملة لا تستثني إلا إبليس الغرور الغبي الملعون وأتباعه بالولاء من الإنس والجن. ولا أحد من الفقهاء و"العلماء" أراه قادرا على إنكار حقيقة كون ذاك الفعل فيه إكراه عظيم بين لكل المتلقين.

    وهذا التعارض الثابت البين المفضوح يكفي إذا كحجة للحكم على ذاك القضاء الفقهي المعني بأنه باطل وبريء منه شرع الله الحق تمام البراءة.

    - 2 -
    الحجة الثانية


    يقول ملخصها أن كل ما هو مبني على باطل فهو باطل، وأن كل باطل بدعة، وأن كل فعل باطل مبني على باطل يجر وراءه سلسلة من الباطل والمضرة للنفس والغير.

    فليتبين القارئ الفرق العظيم:
    بين القول للناس من لدن أهل القرآن وأهل التبليغ "إن الله خالقكم يدعوكم إلى الإسلام طوعا ويقر لكم بالحق في الكفر به سبحانه وبهديه المنزل الكريم لمن يرتضيه منكم لأنكم مخيرون ولا أكراه في الدين، وأنه سبحانه الغفور الرحيم لا يكلفنا حيالكم إلا بالتبليغ به إليكم كي لا يبقى لكم عليه سبحانه حجة يوم الحساب"؛
    وبين القول لهم "لقد أمرنا الله بأن نقتل كل من يرتد منكم بعد الإسلام".
    وليتبين تباعا آثار القول جمعا بهذين المضمونين عليهم وعلى أنهما من عند الله.

    فالقول الأول يجذب الناس، ومن ثماره أن يوقعهم في شراك رسالة القرآن وبما يضمن إسلام أغلبهم أقله في الوهلة الأولى تباعا وخاصة لما تضف إليه الحسنى في التعامل معهم خطابا وفعلا كما هو التكليف المأمور به بصريح العبارة في الكثير من الذكر الكريم الذي منه هذا الذكر من سورة فصلت المبين فيه حكمته الربانية:

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وأما القول الثاني فهو يهددهم بما لا يرضون به ومعاد لهم بذلك تباعا ويكذب لديهم القول بأنهم مخيرون وأن دين الإسلام لا إكراه فيه . ومن ثماره المرة أن يهيج شوكاتهم كرد فعل طبيعي وينفرهم من رسالة القرآن ويجعلهم يشككون في مصداقية كل ما تخبر به ومصداقية كل الدين الذي تدعو إليه. ولا حسنى بطبيعة الحال يبقى المجال للقول بوجودها.

    وليتبين القارئ كذلك آثار تطبيق ذاك الحكم على أهل وقوم ومناصري المرتدين الذين يلقون حتفهم وعلى الناس غيرهم عموما. نقمة هي على دين الإسلام وعلى كل أهل القرآن، واتساع للهوة بين رسالة القرآن وأهلها المبلغين وبين الناس عموما، وتدن عظيم لحظوظ الفلاح في مهمة التبليغ تباعا. وأما عن الحسنى فنقيضها هو الثابت بجودة عالية في هذه الحالة لدى المتلقين عموما.
    وهذه الأضرار الثابتة البينة المفضوحة تكفي كذلك إذا كحجة للحكم على ذاك القضاء الفقهي بأنه باطل وبريء منه شرع الله الحق تمام البراءة.

    - 3 -
    الحجج الثالثة


    هي تبطل ذاك التبرير، ومضمونها وارد في تعريف الإيمان وتعريف الكفر المعلومين لغويا وفي الدين.

    فلئن الفقهاء و"العلماء" في قولهم بذاك الحكم لا يأخذون بقول الله كله الوافر بشأن التعامل المأمور به مع الكافر قولا بأن المرتد ليس كالكافر، تطرح التساؤلات العقلانية المنطقية التالية ذات الأجوبة المعلومة التي تبطل قولهم بالتمام والكمال:

    ما تعريف الكفر أصلا وما الفرق بين الكافر وبين المرتد لغويا وفي الدين ؟؟؟
    ألا يقال بالكفر فقط بشأن المعلوم وليس بشأن المجهول ؟؟؟
    ألا يحاسب سبحانه العبد من الثقلين بقدر ما علم من الحق عموما وخاصة بقدر ما علم مما أنزل سبحانه من البينات والهدى ؟؟؟
    أيتلقى نفس العقاب مثلا من علم منهما بالكثير ومن علم منهما بالقليل ؟؟؟
    ألم يعرف سبحانه في قرآنه المجيد بدور البينات الإقناعية في إيقاع الإيمان والجودة في الإسلام وفي إيقاع الإسلام والجودة في الإسلام تباعا، وبالمعادلة بين قدر الإيمان المحصل في العقل وبين قدر الإيمان المكفر به التي تقضي بحجم العقاب ؟؟؟
    وعلى أساس هذه الحقائق المذكر بها التي يعلمها الفقهاء والعلماء أو مفترض أن يكونوا عالمين بها، أليس المرتد هو الأحق أكثر بنعته بالكافر مادام قد آمن وأسلم وعاشر "المسلمين" وعلم عن ربه وعن دين الإسلام أكثر عموما من غيره الذين لم يفعلوا ذلك ؟؟؟
    فما الفرق إذا بينهما إلا هذا الفرق الذي لا يفرق بينهما إلا من حيث مدى إستحقاق نعت "الكافر" الذي هو أعظم لدى المرتد ؟؟؟
    أوليس المرتد بكافر إذا وينطبق عليه عموما كل قول الله بشأن الكافر ؟؟؟
    أليس للمرء الحق في أن يكفر بعد الإيمان دون أن يكون لأحد من أهل القرآن الحق في إرغامه على الإسلام ؟؟؟
    أوليس الكافر مرتدا في الأصل لأنه قد آمن بعقله وارتد عن إيمانه قلبا ؟؟؟
    أولم يفصل الله القول بشأن تعريف الإيمان وتعريف الكفر ؟؟؟

    ومن بين الذكر الكريم الذي يخبر صريحا بأن المتردين هم كالكفار ولهم الحق تباعا في الكفر قوله سبحانه مثلا:

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي الله قوما بما كانوا يكسبون 13" س. الجاثية.
    "يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا، سماعون للكذب سماعون لقوم لم يأتوك، يحرفون الكلم من بعد مواضعه، ...43" س. المائدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    فالحقيقة الواضحة في الآية رقم13ِ من سورة الجاثية تقول أن المرتد عن دين الإسلام هو أيضا ويقينا من الذين لا يرجون أيام الله؛ وتقول في الآية رقم43 من سورة المائدة أن المرتد هو كذلك يقينا من الذين يسارعون في الكفر ويؤمنون بأفواههم ولا تؤمن قلوبهم وسماعون للكذب ويحرفون الكلم من بعد مواضعه. ولا أظن أن أحدا من الفقهاء و"العلماء" يستطيع أن ينفي صحة هذه الحقيقة.

    ومن بين الذكر الكريم الخاص صريحا بالمرتدين والبين فيه أنهم كالكافرين لا يختلفون عنهم في شيء إلا من حيث حجم إستحقاق نعت "الكافر" الذي هو أعظم لديهم كما سبق إظهاره تذكيرا قوله سبحانه:

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "وما محمد إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين 144 ... 175 ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر، إنهم لن يضروا الله شيئا، يريد الله أن لا يجعل لهم حظا في الآخرة، ولهم عذاب عظيم 176 إن الذين إشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم 177" س. آل عمران.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    فالله قد نبأ بقيام الردة بعد وفاة النبي في الآية رقم144 من سورة آل عمران. وأغلب الذكر الذي يليه حتى الآية رقم176 هو حول المنافقين وسماتهم التي تفضحهم. والذكر الوارد في هذه الآية وفي الآية رقم177 التي تليها هو كله بشأنهم. ومجموع هذا الذكر الذي يلي الآية رقم144 هو إذا بشأن المرتدين. والله يخبر إذا من خلاله ضمنيا وأيضا بصريح العبارة بأنهم والكافرين سواء ولا يوجود بينهما إختلاف. ومن بين هذا الذكر الحجة ذكر وارد أيضا في الآية رقم43 من سورة المائدة السابق ذكرها بشأن الكافرين، ويتمثل في قوله سبحانه "ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر" صدق الله العظيم.
    والفقهاء و"العلماء" يقولون ضدا في كل قول الله المذكر به أن المرتد ليس كالكافر وليس له الحق في الكفر والعصيان مثله !!!
    فباطل إذا ذاك التبرير الفقهي، وبطلانه يشكل تباعا حجة أخرى تؤكد بدورها أن قتل المرتد هو فعل حرام لا غبار عليه.

    - 4 -
    الحجة الرابعة


    هي تبطل الطرف الثاني من ذاك التبرير الفقهي الذي مضمونه أن المرتد قد دخل في عهدة دين الإسلام و"المسلمين" وأن ردته تضر بسمعتهما وأنه تباعا لا حق له في ذلك ويستحق إعدامه. ومضمونها هو وارد في الكثير من ذاك الذكر الكريم وساطع خاصة في قوله عز وجل جلاله:

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "وما محمد إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين 144" س. آل عمران.
    "ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر، إنهم لن يضروا الله شيئا، يريد الله أن لا يجعل لهم حظا في الآخرة، ولهم عذاب عظيم 176 إن الذين إشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم 177" س. آل عمران.
    "يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا، سماعون للكذب سماعون لقوم لم يأتوك، يحرفون الكلم من بعد مواضعه، ...43 ... 106 يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا إهتديتم، إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون107" س. المائدة.
    "ولولا فضل الله ورحمته عليك لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم، وما يضرونك من شيء، وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما 113" س. النساء.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    فهذا الذكر الكريم يعني إذا كل من الكافرين والمرتدين سواء. والله يقول فيه أنهم بكفرهم وضلالهم لا يضرون الله شيئا ولا دينه تباعا ضمنيا لأنه هو المقصود في الأصل وليس هو بذاته سبحانه، ولا يضرون الرسول بشيء، ولا يضرون أهل القرآن شيئا إن هم مهتدون.
    ومعشر الفقهاء و"العلماء" يقولون بضد قوله سبحانه ويعتمدون قولهم النقيض كتبرير لإصدار ذاك الحكم والقول بشرعيته !!!
    فباطل إذا ذاك التبرير وباطل كفاية بسند هذا الذكر الكريم أقله، وباطل تباعا ذاك الحكم الفقهي المبني عليه.

    - 5 -
    الحجة الخامسة


    هي تتعلق بمسألة السند الرباني الصريح أو الضمني المطلوب في كل فتوى فقهية كما هو معلوم، ومدخلها يشكله تبرير ضمني وارد في ذاك التبرير الثنائي. ومضمون هذا الجزء من تبريرهم أن القضية التي قضوا فيها هي قضية عظيمة باعتبار عظمة الضرر العظيم الذي تلحقه فعلة الردة بدين الإسلام و"المسلمين" حسب منظورهم الخاص. ومضمون هذه الحجة هو معرف به من خلال التساؤلات التالية وأجوبتها المعلومة:

    هل يعقل أن لا يتطرق الله العليم الحكيم لهذه القضية في قرآنه المجيد الذي بين وفصل فيه تبيان كل شيء وجعل فيه من كل شيء مثلا ؟؟؟
    أيعقل أن لا يفصل سبحانه القول والنصح والقضاء بشأنها في هذا الكتاب الإمام المنير الهادي في كل شيء والمحفوظ في ألواح لندمغ به كل الباطل الشيطاني مهما قل ومهما تخفى ؟؟؟
    أيعقل أن يصدق قول الفقهاء والعلماء بشرعية قتل المرتد بدعوى ذاك التبرير ولا يرد بشأنها في القرآن ولو ذكر واحد صريح ولا حتى ذكر ضمني يمهد للقول بها ؟؟؟
    ولئن هم يعلمون أن الله قد ذكر مثلا في قرآنه المجيد حد إعدام القاتل وحد قطع يد السارق وحد جلد الزاني والزانية وحد جلد الشاهد بالزور، أفلا يملي عليهم منطق العقل تباعا بأنه من المفترض أن يرد فيه كذلك ذكر الأمر بقتل المرتد شرعا وأنه من اليقين أنه ما لم يفعل سبحانه ذلك فذلك دليل قاطع يؤكد أن كل قائل بها هو على باطل ؟؟؟
    أولم ينبئ الله في قرآنه المجيد بوقوع واقعة الردة بعد وفاة النبي دون أن يذكر شيئا عن الأمر بقتلهم لا صريحا ولا ضمنيا ؟؟؟

    فأن تكن قضية الردة جد عظيمة كما يقولون ولا يرد في المقابل شيء صريح أو ضمني في القرآن يملي بقتل المرتد هو إذا حجة أخرى تؤكد أن إعدام المرتد هو فعل باطل حرام.

    - 6 -
    الحجة السادسة


    مضمونها يقول موجود أصلا في القرآن التعريف بالعقاب الذي قضى به سبحانه بشأن الكافر والمرتد سواء.

    تقول الحقيقة القرآنية أن الله قد قضى بوقوع عقاب ذاتي دنيوي يتلقاه الكافرون والمرتدون من خلال نفس تبعات كفرهم كما هو وارد ذكره مثلا في الذكر الكريم التالي:

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "... يريد الله أن لا يجعل لهم حظا في الآخرة، ولهم عذاب عظيم 176" س. آل عمران.
    "... ، فمن كفر فعليه كفره ، ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا، ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارة 39" س. فاطر.
    "... ، ومن ضل فإنما يضل عليها، ...38" س. الزمر.
    "وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ولو شاء ربك ما فعلوه، فذرهم وما يقترفون 113 ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضونه وليقترفوا ما هم مقترفوه 114" س. الأنعام.
    "... ، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد45" س. فصلت.
    "... ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ...37 " س. النجم.
    "... ليجزي الله قوما بما كانوا يكسبون 13" س. الجاثية.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وهم قد قضوا إذا بأن لا يتلقوه وأن يعدموا !!!

    فكيف للفقهاء والعلماء أن يقضوا بضد هذا الذي قضى به سبحانه ضمن الإمتحان الدنيوي الحق ؟ كيف لهم أن يمنعوا عنهم عقابهم الرباني الذاتي الدنيوي الذي إرتضوه ويستحقونه ؟؟؟
    أم غاب عنهم كذلك إدراك هذا القضاء الرباني الحق رغم أنه واضح في القرآن كوضوح الشمس نهارا في سماء زرقاء بدون غيوم ؟؟؟

    فهذه حجة أخرى تثبت أن القول بشرعية قتل المرتد باطل لا غبار عليه.

    -7 -
    الحجة السابعة


    مضمونها قوله سبحانه الصريح:
    "لا يضركم من ضل إذا إهتديتم"؛
    "وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا".


    فلئن شكل "تدني سمعة دين الإسلام" الظرف الذي جعل الفقهاء والعلماء يتدخلون بذاك الحكم مادامت ردة الفرد الواحد حسب ظنهم تزيد في تدنيها، فالله علام الغيوب قد أخبرهم من قبل بمكمن الخلل كله وبمكمن المسؤولية وبسبيل التدخل الحق الذي هو في أعناقهم. وقد ذكر ذلك كله سبحانه بحكمة وإيجاز عظيم بقوله:

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا إهتديتم، إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون 107" س. المائدة.
    "إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها، وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا، إن الله بما يعملون محيط 120" س. آل عمران.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ويذكر سبحانه هنا أنه لا ضرر يصيب أهل القرآن من الكافرين إذا هم إهتدوا. أي أنه سبحانه يذكر أن الطاعة له عز وجل فيما ينصحهم ويأمرهم به في قرآنه المجيد هو الشرط الذي عليهم أن يستوفوه كي يضمنوا أن لا يضرهم أحد من الضالين على إختلاف أنواعهم وأشكالهم. أي الطاعة التي تقويهم ثمارها وتجعلهم ظاهرين أقوياء بالعدد والعتاد يهابهم الكل وتجعل لهم على الكل سيادة لا ترد وتجعل دينهم تباعا ظاهرا.

    وكذلك من ثمار تلك الطاعة وآثارها الإيجابية علاقة بقضية الردة غير المرغوب في وقوعها وعلاقة عموما بالدعوة الإسلامية القرآنية وبالفلاح المرغوب فيه على مستوى عملية التبليغ:

    1 - أن يبزغ صدق وعد الله القرآني من بداية الدعوة وبدون حصر، وأن يتعاظم بيانه على مدى الزمان؛
    2 - أن تظل الصلات على إختلاف أنواعها وأشكالها قائمة بين أهل القرآن وبين الناس غيرهم داخل ديارهم وخارجها، وأن تشكل هذه الصلات قناة قرب كذلك بين هذه الرسالة الجليلة ودعوتها الكريمة وبين الناس غيرهم عموما؛
    3 - أن تعظم بذلك جاذبية رسالة القرآن ودعوتها الكريمة وأن تعظم الحظوظ تباعا في الوقوع في شراكهما الجليلة؛
    4 - أن تندر حالات الردة إلى حد العدم على مدى العقود الأولى للدعوة، وأن لا تشكل أيها وزن سلبي لما تقع علاقة بمصداقيتها وبسمعة دين الإسلام وبسمعة أهله، وأن تنعدم بعد ذلك بالتمام والكمال.

    فباطل إذا قتل المرتد بطلانا ثابتا كذلك بسند هذه الحجة القرآنية المركبة العريض بيانها.

    - 8 -
    الحجة الثامنة


    هي تتمثل في صحيح التعريف الرباني لتلك الحالات من الردة الوارد في القرآن كما في قوله سبحانه مثلا:

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "وما محمد إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فان يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين 144 ... 175 ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر، إنهم لن يضروا الله شيئا، يريد الله أن لا يجعل لهم حظا في الآخرة، ولهم عذاب عظيم 176 إن الذين إشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم 177" س. آل عمران.
    "يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا، سماعون للكذب سماعون لقوم لم يأتوك، يحرفون الكلم من بعد مواضعه، يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا، ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا، أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم، لهم في الدنيا خزي، ولهم في الآخرة عذاب عظيم 43" س. المائدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ينبئ سبحانه بواقعة الردة في الآية رقم144 من سورة آل عمران. ويلي هذا النبأ حتى الآية رقم176 ذكر وافر أغلبه بشأن المنافقين وسماتهم التي تفضحهم. والمقصودين ضمنيا بهذا الذكر هم إذا المرتدون.

    وفي هذه الآية رقم176 والآية رقم177 التي تليها يخبر عز وجل جلاله وبصريح العبارة بأن هؤلاء المرتدين ليسوا في الأصل مؤمنين وإنما هم فقط كافرون منافقون؛ ويخبر سبحانه ضمنيا تباعا كما هو مذكور في الكثير من الذكر الكريم أن لهم بنفاقهم مآرب يبتغون بلوغها كالطمع في تحصيل حصة من غنائم الحروب والتملص من أداء الجزية مثلا. ويخبر سبحانه إذا بأنهم ليسوا في الأصل بمرتدين.

    وهذه الحقيقة التي يخبرها بها الله في قرآنه المجيد تلزم إذا أهل القرآن بأن لا يعتبروا هؤلاء أنهم كانوا منهم ومرتدون عن دينهم وإنما أن يعتبروهم منافقين، وتلزم سادتهم بأن لا يعاقبوهم بشي كمرتدين. ومن تبعات مخالفة هذا الذي يخبر به الله وهذا الذي ينصح ويأمر به أن يلحق بسمعة دين الإسلام وأهله سوء وضرر لما يعتبروهم منهم ومرتدون وليسوا منافقين ولما يشهروا ذلك علانية، وأن يلحق بهما قدر آخر أعظم بكثير لما يقدموا على معاقبتهم ضدا في حق الكفر الذي يقر به الله للناس والجن أجمعين.

    فهذه حجة أخرى قرآنية مركبة دامغة تبطل ذاك التبرير الفقهي الثنائي وكذا القول بشرعية إعدام المرتد عن دين الإسلام.

    - 9 -
    الحجة التاسعة


    مضمونها حقيقة كون حد الإعدام في شرع الله لا يقع إلا على القاتل بالعمد.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ باسم الله الرحمان الرحيم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص، فمن تصدق به فهو كفارة له، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون 47" س. المائدة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ صدق الله العظيم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    هذه أحكام عقابية ليست غريبة بالقطع عن منطق الناس أجمعين ويقبلونها أجمعون عموما، والله الحق ينصح ويأمر باتباعها. ومعيارها الواحد يتمثل في تلقين المذنب العقاب بنفس فعلته إلا ما لا يليق ولا يعقل كفعلة الشاهدة بالزور مثلا. وهذا الذي لا يليق ولا يعقل فعله لعقاب المذنب به قد لخص تعريفه سبحانه الحكيم بنعته بالجروح بعدما ذكر عز وجل جلاله بإيجاز وحكمة ما يليق ويعقل فعله.

    فالحقيقة المطلقة تقول إذا أن كل حكم بالإعدام على فعل غير القتل بالعمد هو باطل وليس من شرع الله في شيء؛ وكذلك الحال هنا علاقة بالموضوع المفتوح.

    وتقول إذا هذه الحجة الربانية القرآنية المعلومة في الأصل لدى كل الفقهاء والعلماء أو المفترض أن تكون معلومة لديهم أجمعين بدون إستثناء أن إعدام المرتد باطل وليس من شرع الله وبالقطع المطلق.

    خلاصة هذا العرض الأساسي


    تقول الخلاصة على ضوء ما تم التذكير به وتوضيحه وعلى ضوء مجموع الحجج التسع المعلومة المذكر بها أن الحكم الفقهي بقتل المرتد باطل عظيم لا غبار عليه؛ وأنه في الأصل من إملاء الغرور الغبي الملعون الذي دسه من خلال أحاديثه الدخيلة؛ وأنه عكس ما توخاه الفقهاء والعلماء هو قد ساهم بجودة عالية في إفساد سمعة دين الإسلام لدى الناس وفي تقويم التنفير منه. وتقول تباعا أن هذه حالة أخرى تشهد بدورها على باطل المنهجية الفقهية في تلقي المعرفة بأنوار وهدي القرآن وبدين الإسلام تباعا من خلال "الحديث". أي المنهجية الوارد فيها منطق العقل معكوسا طولا وعرضا. أي المنهجية التي جعلوا فيها "الحديث" إماما والقرآن مأموما تابعا وجردوا بذلك الأحاديث النبوية الشريفة من حصانتها الربانية القرآنية التي بدونها يستحيل عليهم تطهيرها. أي المنهجية التي أفضت في الأصل إلى تنصيب إبليس إماما خفيا من خلال أحاديثه الدخيلة المهيمنة الملحقة بهذه الأحاديث بسببها وبما لا مرد له بطبيعة الحال.

    إضافة :


    من المعلوم أن القائلين بشرعية إعدام المرتد هم الفقهاء و"العلماء". وسندهم في القول بها هو قولهم بأن عمر إبن الخطاب رضي الله عنه قد حارب وقاتل المرتدين إبان ما يسمى بحروب الردة، ووأنه وضع سيفه على رقاب الكثيرين منهم وخيرهم بين العدول عن ردتهم وبين الموت. ومن المعلوم أنه موجود إختلاف في الرأي بينهم بشأن ماهية هذه الردة وتباعا بشأن سبب قيام هذه الحروب. فطرف غالب منهم عددا يقول أنها قامت بسبب الردة عن دين الإسلام؛ والطرف الآخر يعارضه ويقول أنها قامت بسبب رفض أداء الجزية. والطرف الأول منهم يقول إذا أنه رضي الله عنه وضع سيفه على الرقاب مخيرا أصحابها بين الإسلام وبين الموت، والطرف الآخر يقول أنه فعل ذلك مخيرا إياهم بين أداء الجزية وبين الموت.

    فأين تكمن الحقيقة ؟؟؟
    وهل موجود شيء منها في هذين الرأيين الفقهيين ؟؟؟
    هل صحيح أن تلك الحروب قامت بسبب الردة عن دين الإسلام؛ أم هي قد قامت بسبب رفض أداء الجزية ؟؟؟
    وهل صحيح أن عمر رضي الله عنه وضع سيفه على رقاب هؤلاء وخيرهم بين الإسلام وبين الموت أو بين أداء الجزية وبين الموت ؟؟؟

    ويوضع السؤال تباعا:
    هل أمر جنوده بفعل ذلك على غرار فعله وعلى أنه من شرع الله ؟؟؟

    والطرف الجوهري من الجواب قد ضبط بقوة اليقين المطلق فيما سبق عرضه من توضيح وبيان وحجج وعلى مستوى صلب المقال . ويقول أن قتل المرتد باطل محرم على أهل القرآن عموما؛ وأن بطلانه ساطع في ذاك الذكر الكريم قصرا وليس حصرا؛ وأن عمر رضي الله عنه قد أدرك يقينا هذه الحقيقة وأنه تباعا يستحيل أن يكون قد أمر فعلا بقتل المرتدين عقابا على ردتهم ولا أنه رفع على رقابهم السيوف مخيرا إياهم بين العدول عنها وبين الإعدام. وفي التالي مزيد من التنوير على أساس المعلوم إظهارا به للحقائق المغيبة بشأن الموضوع المفتوح والمعلومة في الأصل كلها. والسبيل المنهجي هو يتمثل في طرح الأسئلة العقلانية المنطقية المعلومة أجوبتها.

    - 1 -
    بشأن سبب قيام الحروب إياها


    هل قامت فعلا حرب الردة بعد وفاة النبي صلوات الله عليه ؟؟؟

    الجواب مذكور في القرآن. قد نبأ سبحانه في الآية رقم144 من سورة آل عمران بقيام الردة بعد وفاة النبي، وقد قامت فعلا، وقد قامت في زمنها الحرب بين أهل القرآن وبين المرتدين كما هو معلوم.

    ما هي أنواع الردة المحتمل أن تكون هي السبب لقيام تلك الحروب ؟؟؟
    معلوم لغويا أن الردة تعني عموما الردة عن فعل الشيء المعهود أو المتعهد به كالتراجع عن الإلتزام بالعهود والمواثيق. وعلاقة بالموضوع المفتوح يمكن أن يتعلق الحال بالتراجع عن الإسلام أو التراجع عن واجب أداء الجزية أو التراجع عن واجب الطاعة للنظام.

    وإذا، هل تلك الحروب قامت:
    1 - بسبب الردة عن دين الإسلام؛
    2 - أم بسبب الردة عن واجب أداء الجزية؛
    3 - أم بسبب الردة عن واجب الطاعة للنظام ؟؟؟

    من المعلوم أن الكثير من الناس والأقوام القاطنين داخل حدود جغرافية سيادة أهل القرآن ظلوا على أديانهم المبتدعة وكانوا ملزمين عموما بطاعة النظام القائم وملزمين تباعا بأداء جزية والمقام والأمن، وكانوا أغلبهم إن لم أقل كلهم مكرهين على هذه الطاعة وعلى أداء هذه الجزية في ظلها. وكذلك من المعلوم المخبر به كذلك في القرآن أن الكثيرين ممن أعلنوا إسلامهم فعلوا ذلك نفاقا ومكرهين ليتملصوا من أداء الجزية وليبلغهم شيء من غنائم الحروب مثلا. وكلا من أناس هاتين الفئتين ظلوا بطبيعة الحال يتحينون الفرصة في شخص ضعف النظام ليرتدوا وليتمردوا ضده مشهرين ردتهم عن الإسلام أو عن أداء الجزية.

    فماذا إذا عن غايته هذه الدفينة بعد وفاة القائد المخلص المهاب المؤيد بالله محمد الصادق الوفي الأمين ؟؟؟
    يطبيعة الحال لما توفي الرسول صلوات الله عليه وجدوا الظرف المناسب للتمرد ولإشهار الردة. والمنافقون هم بطبيعة الحال في مقدمة المتمردين عددا ومبادرة؛ أي المرتدون عن إسلامهم القولي النفاقي. فهم مضطرون إلى إعلان نفاقهم السابق وإشهار عدائهم الدفين المبيت في وجه النظام وأهل القرآن عموما. وبقيام تمرد أناس هذه الفئة الكثيرون وعلى مستوى جل ديار السيادة الإسلامية ترقى جودة الظرف لدى أناس الفئة الثانية كي يخبروا بردتهم ويتمردوا ضد النظام موالين لهم. والقاسم المشترك الفاعل في الواجهة من طرف الفئتين كعامل عدائي ضد أهل القرآن ومن شأنه أن يشعل نار الحرب من جانبهما أو من جانب هذا الطرف صاحب السيادة النظامية هو إذا التمرد ضد النظام وليس غيره. ومن اليقين إذا أن الحرب قد قامت بسبب التمرد ضد النظام وليس بسبب غيره الفاعل في الواجهات الخلفية. من اليقين أن عمر رضي الله عنه وجنوده قد قاتلوا كلا من الفئتين من أجل إرغامهم على الخضوع لسيادتهم وليس من أجل إرغامهم على أداء الجزية ولا من أجل العدول عن الردة عن دين الإسلام. وهذا قتال حق لا يشوبه عيب.

    وللزيادة في حصر الجواب وتثبيته أطرح السؤال التالي المعلوم جوابه:

    حين يقتل المتمرد في الحرب، أيعني ذلك أنه قتل لأنه إرتد عن دين الإسلام أم عن واجب أداء الجزية أم عن واجب الطاعة للنظام ؟؟؟
    الجواب يقول ملخصه أنه قتل لأنه تمرد ضد النظام وأشهر سيفه في وجه وأن السبب الذي جعله يتمرد يتمثل في كونه من الذين أشهروا وفعلوا عداءهم ضد دين الإسلام وأهله والنظام الإسلامي صاحب السيادة أو من الذين أشهروا ردتهم عن واجب أداء جزية المقام ورغبوا في تثبيتها بالقوة.

    - 2 -
    عن مدى صحة القول بأن عمر رضي الله عنه قد وضع السيف فوق الرقاب مخيرا أصحابها بين العدول عن الردة عن الإسلام وبينالموت أو العدول عن الردة عن واجب أداء الجزية وبين الموت


    لما تقوم الحرب ويتواجه الطرفان، هل المجال حينها مفتوح كي يطالب المجاهد غريمه بالعدول عن تمرده أو عن ردته أم المجال قائم بالضرورة الحياتية فقط لهزمه قتيلا ؟؟؟
    بطبيعة الحال همه الوحيد أن يقتله؛ والمجال غير مفتوح بتاتا لتخيير غريمه العدو بين العدول عن الردة والتمرد أو الموت بالسيف في القتال القائم. وإذا، إبان الحروب إياها لم يضع عمر إبن الخطاب رضي الله عنه سيفه قط فوق رقاب المرتدين مقايضا إياهم بين الإسلام وبين الموت ولا بين أداء الجزية وبين الموت.

    فمتى يفتح المجال لقيام هذه المقايضة ؟؟؟
    لا يفتح المجال لقيامها بطبيعة الحال إلا بعد أن تحط الحرب أوزارها وبعد أن ينتصر أهل القرآن ويبسطوا سيادتهم على الكل، أو لما يهزم الغريم إبانها ويأسر خارج وطيسها.

    وحين الإنتصار وبسط النظام الإسلامي لسيادته، هل من الحق الرباني أن يوضع السيف فوق رقبة أحد من المرتدين وتخييره بين العدول عن ردته وبين الموت ؟؟؟
    الجواب قد ذكر من قبل على مستوى صلب المقال. فلئن هو مرتد عن دين الإسلام فذاك شأنه وهو حر في أن يكفر أو يؤمن. ولئن هو مرتد عن واجب أداء جزية المقام فالتخيير الحق هو بين العدول عنها أو الرحيل خارج جغرافية سيادة النظام. وهذا حق بين قد علمه يقينا عمر إبن الخطاب. والحقيقة تقول بالتالي أن هذا الصحابي الأمين لم يقايض أحدا قط هذه المقايضة. وذاك القيل هو بالتالي مجرد إدعاء كذب.

    - 3 -
    فما المصدر الواقعي الذي قوم إذا قيام هذا الإدعاء الكذب ؟؟؟


    من المعلوم أن كل من ينطق بالشهادة معلنا إسلامه حين الحرب محرم على كل مجاهد رافع سيفه ليقتله. وإعلان السلم هو الذي يوقع في الأصل هذا القضائي الرباني الحق وليس إعلان الإسلام الذي هو فقط خير سبيل وخير دليل يشهد على أن العدو الغريم قد صار مبدئيا من أهل القرآن أخا وصديقا. ومن اليقين إذا أن حالات العدول عن قتل الغريم إبان تلك الحروب وحين القتال بمجرد إعلان إسلامه كانت كثيرة. ومن اليقين أنه من تقويم كثرتها النفاق الإضطراري النفعي كسبيل للنجاة من الموت المحتوم. وهذه الحالات المشهودة والمروية يسهل إذا تحريف فهمها عند تلقي أخبارها. ويدعم قيام هذا التحريف تلاشي اليقين بشأنها حين نقلها بالألسن عبر الأجيال وعلى عمر عريق يفوق القرن قبل توثيقها كتابيا كحال "الأحاديث" المجموعة مثلا. ويضاف إلى هذا العامل إتساع إحتمال وجود عامل العمد في تحريف الحقيقة بالذي يخدم أعداء دين الإسلام وأهله ويخدم الغرور الغبي الملعون الموالي لهم بطبيعة الحال والذي ينفعه أن يملي به. والفلاح في خلق ذاك الفعل على أنه من شرع الله من خلال صحابي أمين هو سبيل مجد لإتيان المتلقين بمادة تناقض واضح في طيات دين الإسلام ووعوده ومادة طعن نافذ بسنده في مصداقيته وصدقه وجدواه وعامل تنفير منه تباعا يضاف إلى قبيله المختلق. ومن اليقين إذا أن أعداء دين الإسلام والغرور حاضنهم لم يفوتا هذا الفرصة كما لم يفوتا الكثير من قبيلها.

    ملخص هذا العرض التنويري الإضافي الختامي

    يقول هذا الملخص إذا أنه لا الجزية ولا الردة عن دين الإسلام شكلت غاية ذاك القتال وإنما الدفاع عن النفس أولا ثم هم إسترجاع السيادة النظامية الإسلامية في حدودها الجغرافية المعهودة؛ وأنه تباعا ما قضى قط عمر رضي الله عنه بذاك الحكم الباطل والمخالف لأمر الله طولا وعرضا وإنما فقط هو قد لفق له.

    مناجاة أخرى:


    هذه حالة أخرى إذا من الحق القرآني العظيم المظهر الذي يقول بنقيضه الرأي الفقهي. هذه حالة أخرى أدعو بسندها أيضا الفقهاء والعلماء في شخص من علموا إلى العدول عن صمتهم الغريب عن منطق العقل حيال ما أدعوهم إليهم وهو جد جليل وجد عظيم. وما أدعوهم إلا في رحاب المحاججة ومتخدا إبليس عدوي الوحيد دون غيره، وحيث حججي هي وافرة وتكاد لا تحصى بدليل المظهر منها إلى حد الآن وهو جد كثير كما وبيانا ناهيك عن الباقي منها الأعظم.

    فبالله عليكم يا فقهاء ويا "علماء"، إستجيبوا لله فيما يدعوكم إليه عز وجل جلاله من مقام تخصصكم الجليل. فقضيتي الجليلة التي أعرضها عليكم هي أجل القضايا الطيبة كلها وأمها. وأذكركم بأنه سبحانه حتى بشأن الفاسق هو الحكيم لا يأمركم بتجاهل ما يخبر به وإنما يأمركم بتدبره وتبين صحته أو عدمها.

    وأناشدكم بالله يا جمهور أهل القرآن أن تخبروا من حولكم من الفقهاء و"العلماء" وأن تدعوهم إلى القيام بواجبهم الجليل الذي أدعوهم إليهم. وتذكروا أن الله ولي المحسنين. واعلموا أن أجل الإحسان وأعظمه أجرا لهو الذي أدعوكم إليه. فالفوز بهما هو معروض عليكم من خلال الإستجابة بقدر ما يتوفر لكم من وسع المجال. ومن يستجب ويسع ويفلح فسوف يحسب له عظيم الإحسان ويظفر بكل الأجر، ومن لا يفلح فله نصفه وهو كذلك جد عظيم يقينا. والله لا يكلف نفسا إلا وسعها. فلا تبخلوا على ربكم بما هو بوسعكم يا أهل القرآن وبما أنتم في حاجة إليه ومستغن عنه هو مالك الملك كله الذي بيده الخير كله.



    ------------------------------------
    "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولو الألباب"
    صدق الله العظيم


    أبوخالد سليمان؛
    الحجيج بالقرآن والغالب المنصور بالله تباعا في رحاب المحاججة ضد كل الفقهاء و"العلماء" ومواليهم بشأن جل ما يقولون به ويبلغون به الناس على أنه من عند الله وهو في الأصل ليس من عند الله وإنما هو من عند الشيطان يناصره مناصرة عظيمة ليس لها مثيل.
    -------------------------------------

    أنصروا الله لصالح أنفسكم وكل الناس ولا تناصروا رزمة من الناس والشيطان ضد الله وأنفسكم وكل الناس

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مايو 26, 2017 4:56 pm